Accueil du site - e. Presse Marocaine
Enregistrer au format PDF

Presse Marocaine : point de vue de Youssef Boukdeir.

Publié le vendredi 1er décembre 2006.


لا يمكن لا مرؤ عاقل أن يدعي أن الأمور داخل الجامعة الملكية المغربية للشطرنج بخير، و أن كل هذه الاحتجاجات و هذه الأصوات المتعالية هنا و هناك من طرف بعض المسيرين و الحكام و اللاعبين إنما هي ردود فعل شخصية محدودة لا تستحق الاهتمام، أو لربما هي مواقف صادرة عن أشخاص مشبوهين غرضهم الاستيلاء على الجامعة و بالتالي وجب التعامل معهم بحزم و صرامة.

التفكير بهذا الأسلوب خطأ فادح لن يزيد الأمور إلا تعقيدا، و المعالجة بهذا المنظور الخاطئ ستكون نتائجه كارثية على الجميع.

سأحاول في هذا التدخل تقديم ما أراه سببا في صدور بعض القرارات الجامعية التي أثارت الجدل مع كل ما ترتب عن ذلك من ردود فعل و تباين في المواقف إلى حد القطيعة.

ففي خضم الموسم الرياضي 2004-2005 و مع انطلاق الفترة الرئاسية الثانية، أصدرت الجامعة عددا من القرارات الخاطئة و الجائرة أحيانا. لكن قبل التطرق إلى محتوى هذه القرارات لا بد أن أشير إلى وجود ظروف و أسباب بنيوية ساهمت للأسف في اتخاذ مثل هذه القرارات :

• عدم منح اللجان الوطنية الاستقلالية الكاملة و الصلاحية التامة، و أحيانا أخرى لا تعط المصداقية المطلوبة لقراراتها.

• التطاول على اختصاصات بعض أعضاء المكتب الجامعي بشكل سافر في بعض الأحيان.

• غياب الاجتماعات المنتظمة داخل المكتب الجامعي خصوصا لما يتعلق الأمر بقرارات مصيرية.

• الفشل في العثور على محتضن لتعويض بنك الوفاء، و قد ترك انسحاب هذا المحتضن فراغا واضحا في مالية الجامعة.

• تقليص وتحجيم دور العصب سواء على مستوى البطولات أو على مستوى المجلس الفدرالي الذي أصبح في خبر كان.

أما القرارات التي أججت الانتقادات و الاحتجاجات سأذكر بعضا منها حسب السياق التاريخي :

• يونيو 2005 : إقصاء اللاعب إسماعيل كريم من البطولة الإفريقية دون مبرر و دون أخذ رأي اللجنة التقنية و المكتب الجامعي.

• دجنبر 2005 : إلغاء انتقال اللاعب علي الصبار رغم أنف لجنة الانتقالات التي صادقت بالاجماع على طلب الانتقال. و لم يقف الأمر عند هذا الحد بالنسبة لهذا اللاعب بل تم توقيفه أربع سنوات ونصف ضدا على نظام البطولات الذي يقنن مجال العقوبات.

و الكل يعرف ما خلفته هذه القرارات من غليان خصوصا في أوساط اللاعبين.

• فبراير 2006 : خلال الجمع العام العادي تم توقيف السيد عبد الحفيظ العمري (توقيف لمدة 20 سنة !! ) و الأستاذ الدولي عبد العزيز عنقود (توقيف لمدة 5 سنوات) وسط أجواء مشحونة و مكهربة،و مصطنعة حسب رأي البعض الأخر.

هذا التوقيف هو مخالف للقانون حسب بعض المهتمين لأنه لم تتبع المسطرة التي ينص عليها القانون الأساسي للجامعة، و لم تعط للمعنيين فرصة الدفاع عن أنفسهم، و هذا من أبسط الحقوق.

• أبريل 2006 : حرمان اللاعب الدولي مخلص العدناني من المشاركة في أولمبياد إيطاليا بدون عذر مقبول.

إلى جانب هذه القرارات التي أشعلت فتيل التمرد هناك حالات، لا بأس من الإشارة إليها، و تهم بالخصوص تعامل الجامعة مع باقي المكونات :

- التواصل مع العصب : أصبح دور رؤساء العصب منعدم بعد إلغاء المجلس الفدرالي و شح المنح التي عادة ما تقدمها الجامعة إلى العصب.

- التواصل مع الأندية : لا تخلو أي تظاهرة رياضية كبطولة الفئات، كأس العرش أو نهاية بطولة الأندية. من مشادات بين الرئاسة و الأندية المتضررة : اتحاد الفتح الرياضي، الاتحاد الزموري للخميسات، نادي الاتحاد الرياضي، إتحاد طنجة...

و غالبا ما تختار الجامعة لغة التصعيد بدل التهدئة و الحوار.

- التواصل مع الحكام : بات عدد كبير من الحكام يرفضون دعوات الجامعة لتحكيم بعض التظاهرات الشطر نجية بدعوى عدم صرف مستحقاتهم و تراكمها لعدة مواسم، ومن جهة أخرى أثار ملف التحكيم الموضوع لدى لجنة الأخلاقيات للاتحاد الدولي للشطرنج استياءا لدى بعض الحاصلين على الشارة الدولية الذين لم يستسيغوا الطريقة التي أنجزت بها ملفاتهم، كما عبر البعض الأخر من الحكام خصوصا الذين أكملوا إنجازاتهم الدولية عن تذمرهم من الجامعة التي أغفلت طلباتهم.

بعد هذه الإجراءات الجامعية التي ذكرت جاءت ردود الفعل قوية، أولها عريضة احتجاج رفعها بعض اللاعبين و المسيرين إلى الوزارة الوصية. ثم تلاها بيان نخبة من اللاعبين المرموقين يتقدمهم الأستاذ الدولي الكبير هشام الحمدوشي، المعروف بهدوئه و رزانته، يعلنون فيه مقاطعتهم للجامعة إلى حين تغيير المشرفين عليها.

و أخيرا و قع أغلبية رؤساء العصب الوطنية بيان أشد حدة ينددون فيه بما سموه الوضع الكارثي الذي تعيشه ج. م. م.ش، و أصدروا مجموع توصيات يرون أنها الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

باختصار شديد، هذا تفسيري الشخصي للوقائع التي عرفتها الساحة الشطرنجية في الآونة الأخيرة، و لم يكن في نيتي، و أنا أكتب هذه المداخلة لا الإساءة إلى أي شخص، ولا إعطاء الدروس لأي كان لأنني لست مؤهلا لذلك، و لا اقتراح الحلول، و إنما و بدافع الغيرة على هذه الرياضة و أهلها، أردت فقط أن ألفت أنظار المسؤولين على الجامعة أن الأزمة موجودة فعلا أحببنا أم كرهنا، و السؤال المطروح هو كيف سنتجاوزها و ما العمل؟

هــذا ســــؤال مــوجـــه إلـــى كـــل مـــن يعنيـــه أمــــر هــــــذه الرياضـــة النبيلـــــــة.

و الســــــــــــــــــــلام.

يوسف بوقدير


Répondre à cet article