أما المرة الثانية، فكانت حين عرض عبد الحفيظ العمري، الذي كان حاضرا بصفته صحفيا، مديرا لمجلة "الفتح الرياضي"، في لقاء ثنائي مع السيدة نوال المتوكل، وضعية اللاعبين المغاربة المحترفين في الخارج والصعوبات التي يلاقونها بعد حذف أسماء اللاعبين المغاربة من لائحة التصنيف الدولي، وتوقف البرنامج الوطني، والديون التي تثقل كاهل الجامعة، حيث عبرت السيدة الوزيرة عن أسفها لوجود هذه المشاكل، ونادت على عبد الرحمان البكاوي المكلف بمديرية الرياضات وقالت إنه المسؤول عن إيجاد حل لهذه الجامعة، غير أن البكاوي أخبر الوزيرة أن العمري يطالب بتفعيل المادة 22 بتشكيل لجنة مؤقتة، فعبرت الوزيرة عن رفضها، بمبرر أن الديموقراطية تفترض أن تتحمل الجامعات مسؤولياتها بنفسها.
إذن، هناك لجنة تتابع الموضوع، والجمع العام في الأفق، والوزارة تبحث عن طريقة للتخلص من ملف جامعة الشطرنج، دون حل المشاكل التي خلفها موظفها مصطفى أمزال، قانونيا، من ناحية قرارات الجموع العامة السابقة المتخذة بواسطة أندية في وضعية غير قانونية تتجاوز الثلاثين ناديا، وإداريا، من ناحية التجاوزات التي قام بها في ما يتعلق ببعض الانتقالات غير القانونية، والمرفوع بعضها للمحكمة الإدارية بالرباط، كانتقال بعض اللاعبين خارج الأجل، ودون ترخيص، وماليا، كما هو مثبت في سحب شيكات بعشرات الملايين باسم مصطفى أمزال، وإخفاء ديون تتجاوز الأربعين مليون سنتيم من التقرير المالي للموسم 2005-2006 واختفاء 93 ساعة إلكترونية و700 مجموعة شطرنج...دون حساب موضوع التزوير الذي طال ملفات حكام مغاربة والذي استدعى توقيف مصطفى أمزال من طرف الاتحاد الدولي للشطرنج لمدة ثلاث سنوات، ومنع الجامعة الملكية المغربية من تنظيم البطولات الدولية لمدة سنتين.
فهل تتحمل الأندية مسؤوليتها في مكاتبة الوزارة لتتحمل بدورها مسؤوليتها في التغاضي عن تجاوزات موظفها أمزال، والتي تم تنبيهها لها منذ ثلاث سنوات؟ ذلك أضعف الإيمان وإلا فإن على الشطرنجيين المغاربة أن يتحملوا عبء أكثر من ستين مليون سنتيم من العجز سترهن مصير الجامعة لعدة سنوات.





