Accueil du site - c. Actualités
Enregistrer au format PDF

الظلم ظلمات يوم القيامة

Publié le vendredi 25 avril 2008.


بعد المقالات المفيدة والمتلاحقة لصديقنا العزيز يوسف بوقدير، والتي أزال فيها اللثام عن مجموعة من التجاوزات التي يرتكبها الرئيس السابق للجامعة وأتباعه، فقد ارتأيت المساهمة بهذا الرأي من باب « الساكت عن الحق شيطان أخرس »، فظلم الرئيس السابق وعصبته قد تعدى كل الحدود ولم يستثن أحدا ممن يقف أمامه أو يعترض طريقه، حتى أختنا كاتبة الجامعة السيدة نادية التي إن وضعنا شجاعتها وإيمانها وصبرها في كفة ووضعنا جميع أنصار الفساد في كفة أخرى لرجحت بهم جميعا. فلقد آلمني ما تتعرض له هذه السيدة النبيلة من ترويع وتهديد واعتداءات متلاحقة... ففي نظري، هذه السيدة ضحت ولازالت تضحي في خدمة الشطرنج المغربي مقابل أجر زهيد جدا، ولعل من أبسط حقوقها أن يذكرها التاريخ بخير ويعترف لها بما عانته بهذه الجامعة.

من جهة أخرى، نجد أن الرئيس السابق أفرغ الجامعة من معداتها الرياضية، ويبرر ذلك بدون خجل ودونما أدنى حياء بقوله أن هذه المعدات قد وزعت على شكل هبات لفائدة الأندية، فنقول له من أعطاك الحق في توزيع ممتلكات الجامعة كلها على الأندية؟ فالعذر هنا أقبح بكثير من الزلة، بل العذر هنا قد يخلف حتما طردا نهائيا من الأسرة الشطرنجية إلى غاية إرجاع الممتلكات ومتابعة قضائية، ذلك لو كان رؤساء أنديتنا ومسؤولونا في المستوى المطلوب. فجامعة الشطرنج اليوم أصبحت خاوية على عروشها، ولربما صارت من أفلس الجامعات الوطنية ماديا وحتى فكريا نظرا للمستوى الهزيل لجل أعضائها الذين يباعون ويشترون بأرخص الأثمان، ويستأجرون من أجل مكائد في حق شطرنجيين شباب وشابات، نساء ورجال، وحتى أطفال كما وقع مع تلامذة الإتحاد الرياضي في بطولة الفئات بالخميسات.... وكأننا في حرب مفتوحة لا يعرف الرحمة أحد أطرفيها.

إن ما يحز في النفس استفحال هذا الظلم بشكل رهيب أمام أعين الكل، والمؤسف أكثر هو أننا لم نجد له حلا فعالا إلى حد الآن، بل ليست هناك إرادة حقيقية لتغييره، وكأننا لسنا أمة مسلمة، وكأننا لسنا على عليم بقول الرسول الكريم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » فنحن، لاعبين ومؤطرين ومسيرين وحكاما، بيدنا تغيير هذا المنكر الذي لا يمكن لعاقل أن يقبل به، غير أننا فضلنا الرضوخ والإستسلام له، ليس هذا وحسب، بل ساهم فيه العديد منا عن طريق شهادات زور كاذبة، وتواطؤات لا حصر لها... نعم ساهمنا، ساهمنا أيضا بسكوتنا عن السرقة والنهب والجرائم المتعددة التي ارتكبت في حق الشطرنج والشطرنجيين.

وها هي النتيجة أمامكم، يبدو أن على الجامعة الآن العودة إلى نقطة الصفر، أو ربما إلى نقطة تحت الصفر من أجل استجماع قواها وإعادة بناء البيت الذي هدم بين عشية وضحاها على مرأى من الكل، وكأني بامرئ القيس يقف على أنقاد الشطرنج المغربي فيقول : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل...


Répondre à cet article