عدد كبير من السادة رؤساء الأندية غير مستعد للتنقل إلى الدار البيضاء لمشاهدة نفس التمثيلية و سماع نفس الأسطوانة، فهم لا يرون أي جدوى من هذا الجمع وما ينتظرونه هو استقالة رئيس جامعة أدانه الاتحاد الدولي للشطرنج و لا شيء آخر سوى الاستقالة، و هذا هو عين العقل في نظري.
آخرون الذين يتجنبون إثارة غضب الرئيس و انتقامه، جلهم يعي أن الوضع كارثي و لكن ما باليد حيلة، سيأتون و سيصوتون كما جرت العادة و كفى الله المؤمنين شر القتال.
لهؤلاء الإخوة أقول صح النوم، إن كنتم تخشون أن يصيبكم مكروه إذا عبرتم بحرية عن رأيكم فالقانون الأساسي يبيح لكم التصويت السري، ليس المطلوب منكم رفع صور الثائر شي غيفارا كما نشاهد حاليا عدة مدن مغربية، و لكن لا تقبلوا بديمقراطية رفع الأيادي التي كان يمارسها الديكتاتوري ستالين.
فريق ثالث الذين لا تربطهم أي علاقة بالشطرنج و لا يفقهون فيه شيئا، سيحضرون الجمع العام بدون حرج مادام رئيس الجامعة يوفر لهم الإقامة و التغذية و مصاريف النقل و بعض الرقع، فهذه بالنسبة إليهم فرصة سانحة لزيارة العاصمة الاقتصادية و التبضع من أسواق القريعة و درب غلف.
لهؤلاء أقول لهم مكانكم ليس بيننا استحوا قليلا و ابتعدوا عنا. هناك فريق رابع سيستدعيهم رئيس الجامعة إنهم لا يمثلون الأندية الوطنية، و لكن استدعوا ليملئوا جنبات القاعة و القيام بالهتاف و التصفيق عند الإشارة، من بين هؤلاء هناك الشهود الذين وقعوا مؤخرا على إشهاد جاهز لصالح الرئيس، و هناك من أعطيت له وعود بدفع مستحقات و مكافآت قديمة مقابل حضورهم.
أقول - غير مسموح أن تستمروا في قبول أسلوب الابتزاز الذي يمارس عليكم، اتقوا الله فينا و انسوا أنانيتكم بعض الوقت.
أيها السادة رؤساء الأندية كلكم تدركون أن الجامعة تحتضر، و ربما هذا الجمع العام الغير العادي ليوم 28 أكتوبر 2007 يشكل الفرصة الأخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، و إلا فانتظروا الأسوأ، إن إخوتكم في الضفة الأخرى و بجانبهم خيرة اللاعبين و الأطر سيجدون نفسهم مضطرين إلى اللجوء إلى حل مؤلم و لكنه هو الوحيد في هذا الظرف، أرجو أن تعوا جيدا ما أعني.
وفقنا الله لما فيه خير هذه الرياضة و السلام.

