لا شك أن رئاسة الجامعة ستحاول إيجاد بعض التبريرات للقضايا التي ممكن أن تطرح للنقاش، لكن ماعساها أن تقول و الساحة الشطرنجية تزخر هذه الأيام بأحداث و وقائع لم يعرفها تاريخ هذه الرياضة قط، و أبرز هذه القضايا هي
: 1)- المقاطعة : لأول مرة في تاريخ الجامعة تعلن نخبة من اللاعبين الدوليين :
الأستاذ الدولي الكبير هشام الحمدوشي
الأستاذ الدولي محمد تيسير
الأستاذ الدولي عبد العزيز عنقوده
أستاذ الاتحاد الدولي نجيب دراوي
أستاذ الاتحاد الدولي طارق ارغبوة
أستاذ الاتحاد الدولي جاك إلبيليا.
كريم إسماعيل
علي صبار
مقاطعتهم للجامعة الملكية للشطرنج ما لم يتم تغيير مكتبها الحالي الذي فقدوا فيه كل أمل و طالبوا تدخل الدولة لانقاد رياضتهم من الهاوية حسب البلاغ الذي نشر في موقع www.maroc-echecs.com ، و هذه سابقة تحمل أكثر من دلالة و من غير المعقول أن يتجاهلها السادة رؤساء الأندية أو أن يمروا عليها مرور الكرام.
2)- بيان العصب : لأول مرة في تاريخ الجامعة يبادر خمسة رؤساء عصب (من أصل ثمانية).
رئيس عصبة الوسط (الدار البيضاء)
رئيس عصبة الغرب (الرباط)
عصبة الشمال (طنجة)
عصبة سوس ( أكادير)
عصبة الجنوب (العيون)
إلى إصدار بيان استنكاري للحالة الكارثية التي توجد عليها رياضة الشطرنج بسبب سوء التسيير ملتمسين من الوزارة الأولى التدخل العاجل لفرض جمع عام استثنائي، كما تقدموا ببعض التوصيات ترمي دعم الأندية الوطنية حتى تقوم بالدور المنوط بها في نشر و تعميم رياضة الشطرنج عبر ربوع الوطن.
3)- كأس العرش : لأول مرة في تاريخ الجامعة يعرف تنظيم كأس العرش تجاوزات و خروقات و فضائح ابتداء ا من إقصاء حامل اللقب نادي الاتحاد الرياضي بقرار جامعي مثير الدهشة و استغراب، خصوصا إذا علمنا أن هذا النادي الذي عودنا على مدى ستة و عشرين سنة من مشواره الرياضي على الانضباط و المشاركة الفعالة و الايجابية في كل تظاهرات الجامعة الوطنية منها و الدولية و الذي يعد من أقوى المنافسين للظفر بالكأس التي فاز بها ثمانية مواسم (وعشر مواسم توج بطلا للمغرب)، فكيف يحرم نادي من هذا الحجم من منافسات كأس العرش؟ ؟ و من له المصلحة في ذلك ؟ ؟ و بماذا سيبرر من أخد القرار و أصر عليه هذا السلوك الغير المسبوق في تاريخ تنظيم كأس العرش التي يسعى كل فريق في الوصول إلى المنافسة النهائية. ؟ ؟ . نادي الفتح الرباطي بطل المغرب سنة 2004 و صاحب المدرسة النموذجية أقصي هو الأخر بالقرار الجامعي ذاته. أما الجمعية الرياضية السلاوية التي فاز فريقها في كل المباريات الاقصائية فلم تتوصل بدعوة المشاركة في المرحلة النهائية في الآجال القانونية المعقولة و بالتالي حرمت هي الأخرى من شرف المنافسة بطريقة لا تقل غرابة من الإقصاء الإداري الذي تعرض له الاتحاد الرياضي و الفتح الرياضي و أندية أخرى فضلت الصمت و الرضوخ. أضف إلى هذه الحالات الثلاثة، الخروقات التي ميزت المرحلة الثالثة حيث عوضت مبارة بأخرى لم تكن مبرمجة، و في الملرحلة النهائية لم تتم القرعة بين الأندية التي خسرت في المرحلة (ما قبل النهائية) التي احتضنتها بوزنيقة لاختيار ناديين لتعويض كل من جمعية سلا و أولمبيك فوسبكواع كما تنص على ذلك المذكرة الجامعية رقم 326/2006 ب 19 غشت 2006، و بالتالي حرم ناديين آخرين من شرف التنافس على الكأس.
فهل يجوز بعد كل هذه الخروقات أن تحمل هذه المنافسة اسم كأس العرش؟ ألا يجدر بالمنظمين أن يختاروا لها اسما آخر عوض كأس العرش التي لا تخفى دلالاتها الوطنية على أحد ؟؟.
هذه بعض المواضيع التي ستكون و لا شك مطروحة للنقاش في الجمع العام المقبل إلى جانب ما سيحمله رؤساء الأندية من أفكار و مطالب و ما قد سيطرأ على الساحة الشطرنجية من مستجدات في الأيام المتبقية لانعقاد الجمع العام.
إن طبيعة الوضع الراهن المتأزم تفرض على المشاركين في الجمع العام اتخاذ القرارات الصائبة و القيام بمبادرات عملية للخروج من المأزق و وقف النزيف، أما إذا سقط رؤساء و ممثلوا الأندية الوطنية في فخ النقاشات الهامشية العقيمة، أو أظهروا عدم إكتراتهم و لا مبالاتهم لا بمطالب رؤساء العصب، و لا بمقاطعة اللاعبين و لا بتدهور العلاقات بين عناصر و مكونات الجامعة، فالأكيد أن دار لقمان لن تبقى على حالها فحسب بل ستسوء، و أن رقعة المقاطعة ستتسع و أن عدد المحتجين و الغاضبين سيتضاعف، و أن ضحايا التعسفات سيرتفع و أن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف سيبقى هو رياضة الشطرنج.

